الفيروز آبادي
131
بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز
45 - بصيرة في الاجر وقد ورد في النصّ على أربعة أوجه : الأول : بمعنى صدقات الأزواج : ( فَآتُوهُنَّ « 1 » أُجُورَهُنَّ ) . الثاني : بمعنى ثواب الطّاعة : ( وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ « 2 » صَبَرُوا أَجْرَهُمْ ) أي ثوابهم . ولها نظائر . الثالث : بمعنى الجعل والغرم : ( قُلْ ما سَأَلْتُكُمْ « 3 » مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ ) ، ( أَمْ « 4 » تَسْئَلُهُمْ أَجْراً فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ ) . الرّابع : بمعنى نفقة الدايات « 5 » : ( فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ ) بمعنى نفقة الرّضاع . والأصل في معنى الأجر : ما يعود من ثواب العمل ، دنيويّا أو أخرويّا . والأجرة في الثّواب الدّنيوىّ ، والأجر في الآخرة ، يقال فيما كان من عقد وما يجرى مجرى العقد ، ولا يقال إلّا في النفع دون الضرّ ، نحو ( لَهُمْ « 6 » أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ ) ( فَأَجْرُهُ « 7 » عَلَى اللَّهِ ) . والجزاء يقال فيما كان من عقد وغير عقد . ويقال في النافع والضّار نحو ( وَجَزاهُمْ بِما صَبَرُوا « 8 » جَنَّةً وَحَرِيراً )
--> ( 1 ) الآية 24 سورة النساء ( 2 ) الآية 96 سورة النحل ( 3 ) الآية 47 سورة سبأ ( 4 ) الآية 46 سورة القلم ( 5 ) ا : « الذريات » وما أثبت عن ب . والداية الظئر ، أي المرضع ، وفي التاج أنه لفظ عربى فصيح . ( 6 ) الآية 262 سورة البقرة ( 7 ) الآية 40 سورة الشورى ( 8 ) الآية 12 سورة الانسان